عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
109
أمالي الزجاجي
أماوىّ إمّا مانع فمبيّن * وإمّا عطاء لا ينهنهه الزّجر « 1 » أماوىّ ما يغنى الثّراء عن الفتى * إذا حشرجت يوما وضاق بها الصّدر وقد علم الأقوام لو أنّ حاتما * أراد ثراء المال كان له وفر إلى أن أتى على القصيدة - وهي مشهورة - فقالت : أمّا أنت يا زيد فقد وترت العرب ، وبقاؤك مع الحرّة قليل . وأمّا أنت يا أوس فرجل ذو ضرائر « 2 » والصّبر عليهنّ شديد وأمّا أنت يا حاتم فمرضىّ الخلائق ، محمود الشّيم ، كريم النّفس . وقد زوّجتك نفسي . [ الملاحة والحلاوة والجمال ] أخبرنا أبو عبد اللّه نفطويه « 3 » قال : أخبرنا أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابي قال : تقول العرب : الملاحة في الفم ، والحلاوة في العينين ، والجمال في الأنف . [ باب في العمامة والتعمم ] أخبرنا نفطويه عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : يقال للعمامة : هي العمامة ، والمشوذ « 4 » ، والسّبّ « 5 » ، والمقعطة « 6 » ، والعصابة
--> ( 1 ) مانع مبين : ظاهر المنع ، وذلك حينما لا يجد ما يبذله . والنهنهة : الكف . وانظر لهذا البيت الأمالي 3 : 110 . ( 2 ) الضرائر ، من نادر الجمع ، مفرده ضرة . والضرتان : امرأتا الرجل . ( 3 ) هو أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة . ترجمته في ص 5 . ( 4 ) ومنه قول الوليد بن عقبة بن أبي معيط : إذا ما شددت الرأس منى بمشوذ * فغيك منى تغلب ابنة وائل ( 5 ) ومنه قول المخبل السعدي : وأشهد من عوف حلولا كثيرة * يحجون سب الزبرقان المزعفرا ( 6 ) ط : « والمقطعة » تحريف . ويقال قعط عليه عمامته . قال : * طهية مقعوط عليها العمائم *